وذات يوم جاءني أحد الإخوة وقال لي اقرأ هذا الكتيب وأنا سآتي يوم الفلاني لأخذ رأيك فيه والكتيب هو (ثلاثة عشر رسالة للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ) فكنت حذراً منه وقلت خلق الله لي أذنان وفم واحد لأسمع أكثر مما أتكلم وكنت اسمع منه فإذا هو يشرح لي الشرك والتوحيد فإذا هو ينطبق تماما على أبناء جلدتي الشيعة فحسنت علاقتي بهذا الأخ الكريم الذي كأن يأتيني من مكان بعيد كل أسبوع فقط حتى نتحاور في مواضيع العقيدة والدين وبعد ها أهدى لي كتاب فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد وكتاب
صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للالبأني رحمه الله وأيضا كنا نقرأ بكتاب رياض الصالحين للإمام النووي ..
فكان يحفظنا آيات و أحاديث من هذه الكتب ويختبرنا بها فأسال الله أن يبيض وجهه في الدارين ونحن في البيت سبعة إخوة إخوتي بفضل الله كلهم مُقرون أن ما يقوله حق ولكن يتفاوت التطبيق فأخي الأصغر مني بفضل الله التزم التزاماً طيبًا وهو يختلف عني بأني عند ما عرفت حقيقة الشيعة بقيت أبحث في كتبهم حتى أرد عليهم منها وعندي تقصير في علوم أهل السنة ..
وأما أخي الأكبر فصرف جهده في طلب علوم أهل السنة وهو الآن عنده إجازة حفص عن عاصم بعد أن لازم الشيخ محمد السامرائي سنتين أو أكثر يقرأ عليه فأجازه.