تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الفعل وسوف نقف بك أيها القارئ عند جملة من تلك التبريرات مع ما ينقضها بلسان آية من آياتهم وكفى الله المؤمنين القتال .

فقد حدد أية الله ( محمد مهدي الخالصي ) في كتابه الاعتصام بحبل الله بعضاً من تلك التبريرات وتعرض لبطلانها فقال :

1 ـ التبرير الأول / التسامح بذكرها في الأذان والإقامة :

بعد أن قام إجماع العلماء على عدم جزئية الشهادة الثالثة فيهما ، قال بعضهم أنه

لا حرج في ذكرها مع عدم قصد جزئيتها وهذا القول لمثل الشهيد الثاني في ( شرح اللمعة ص60 ) قال في هذا الكتاب ما نصهً .

ولا تجوز اعتقاد شرعية غير هذه الفصول في الأذان والإقامة والتشهد بالولاية لعلي وأن محمداً وآله

خير البرية أو خير البشر ، وإن كان الواقع كذلك فما كل واقع حقاً يجوز إدخاله في العبادات الموظفة شرعاً المحدودة من الله تعالى ، فيكون إدخال

ذلك فيها بدعة وتشريعاً كما لو زاد في الصلاة ركعة أو تشهد ونحو ذلك من العبادات وبالجملة فذلك من أحكام الإيمان لا من فصول الأذان .

قال الشهيد الثاني : قال الصدوق :

إن إدخال ذلك فيه من وضع المفوضة وهم طائفة من الغلاة ولو فعل هذه الزيادة أو أحدها بنية أنه منه أثم في اعتقاده - انتهى كلامه.

ثم يعلق الشيخ محمد مهدي الخالصي على هذا القول :

وهو وإن أفتى بأنه لا

حرج في إتيانها مع عدم اعتقاد جزئيتها وأنه لا يبطل الأذان بها ، لكن هذا لا يفيد الملتزمين بها المصرين عليها لأن التزامهم وإصرارهم دليل على أنهم اعتقدوا أن بها

خصوصية ومزية لا يقدرون على تركها ، فهل أنهم أدركوا ما لم يدركه الشارع المقدس فالتزموا بما لم يأمر به أعوذ بالله من هذا الهوى المتبع .

انتهى قول محمد مهدي الخالصي(1)

2-التبرير الثاني / القول باستحباب الشهادة الثالثة :

قال بعض المتأخرين من العلماء باستحباب إكمال الشهادتين بالشهادة لعلي بالولاية أو إمرة المؤمنين ( والشهادتان هما الشهادة لله بالوحدانية وللرسول بالرسالة )

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعة · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعةص ٢٣٩