تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما في المبسوط من أن قول أشهد أن علياً أمير المؤمنين وآل محمد خير البرية من الشاذ لا يعول عليه .

وما في المنتهى ما روي من أن قول أن علياً ولي الله وآل محمد خير البرية من الأذان من الشاذ لا يعول عليه.

ثم أن خروجه من الأذان من المقطوع به بإجماع الأمامية من غير

نكير حتى لم يذكره ذاكر بكتاب ولا قال به أحد من قدماء الأصحاب ولأنه وضع لشعائر الإسلام دون الإيمان ولذا ترك فيه ذكر باقي الأئمة ?.

ولان أمير المؤمنين ? حين نزوله كان رعية للنبي فلا يذكر على المنابر ، ولأن ثبوت الوجوب للصلاة المأمور بها موقوف

على التوحيد والنبوة فقط على انه لو كان ظاهرا في مبدأ الإسلام لكان في مبدأ النبوة من الفترة ما كان في الختام.

ومن حاول جعله من شعائر الإيمان ، فما لزم به ذلك يلزم ذكر الأئمة عليهم السلام وقد أمر النبي ? مكرراً من الله في نصبه للخلافة والنبي يستغفر حذراً من المنافقين حتى

جاء التشديد من رب

العالمين ، ولأنه لو كان من فصول ا

لأذان لنقل بالتواتر في هذا الزمان

ولم يخف على أحد من آحاد نوع الإنسان

وإنما هو من وضع المفوضة الكفار

المستوجبين الخلود في النار .

ولعل المفوضة أرادوا أن الله تعالى فوض الخلق إلى علي فساعده

على الخلق فكان ولياً ومعيناً فمن أتى بذلك قاصداً به التأدين فقد شرع في الدين ، ومن قصده جزءاً من الأذان في الابتداء بطل أذانه بتمامه.

لكن صفة الولاية ليس لها مزيد شرفية لكثرة معانيها ، فلا امتياز لها آلام قرينة إرادة معنى التصرف والتسلط فيها كالاقتران مع الله ورسوله في الآية الكريمة ونحوه ، لأن جميع ا

لمؤمنين أولياء الله ، فلو بدل بالخليفة بلا فصل ، أو بقول أمير المؤمنين ، أو بقول حجة الله تعالى ، أو بقول أفضل الخلق بعد رسول الله

? ونحوها كان أولى وأبعد عن توهم العوام أنه من فصول الأذان.

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعة · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعةص ٢٣٢