أنا وخالد في كربلاء ... وعلي رضي الله عنه يقطع الرؤوس ...
وسط مرحلة التحول وأثناء تلك النقاشات قررت أنا وأخي خالد الذهاب إلى كربلاء... كان لنا بيت للعائلة في كربلاء فنزلنا به .... ثم ذهبنا إلى ضريح الحسين رضي الله عنه... وجلسنا في زاوية قريبة من القبر... وبدأت أنا استمع لما يقوله الزائرين ..
جاءت إمرأة فقالت للحسين:
( إذا لم ينجح ابني في المدرسة هذه السنة فسوف يأخذوه إلى الخدمة العسكرية..فأريد منك ياابا عبد الله أن تنجح ابني
) ثم جاءت أخرى تشتكي زوجها وانه يريد أن يتزوج عليها وثالثة بيدها خيط للخياطة تلفه حول القبر لكي تخيط به ثوب العرس لابنتها وهي تردد ( أريدها منك يا حسين....أريدها منك يا حسين)...
الناس يطوفون حول القبر ... لماذا هذا الطواف ؟؟
أجاب احد سدنة القبر وما أكثرهم (لان الحسين لم يحج ذلك العام)... ذهبنا بعدها إلى النجف لمشاهدة نفس المهازل ....
وداخل ضريح علي رضي الله عنه غفي أخي خالد فتركته لأنه كان تعبا من السفر وحرارة الجو ...
وأنا أرى الذبائح تؤخذ من قبل السدنة لذبحها....وأرى الجنائز بطاف بها حول القبر قبل دفنها في مقبرة النجف والتي تعتبر من اكبر مقابر العراق ... طواف حول القبر ودعاء من علي واستغاثة به وكلام معه وكأنه حي يرزق
بعد أن أفاق آخي خالد من نومه قال لي انه قد رأى في نومه أن عليا رضي الله عنه وبيده سيف يقطع فيه رؤؤس الناس الذين يطوفون حول قبره ... نعم والله هذا ما قاله آخي الحبيب خالد ...
وكان القرار الحاسم ....
بعد نقاش طويل قررت مع نفسي إعلان انتقالي من الشيعة إلى مذهب أهل السنة والجماعة...
قررت أن افعل ذلك في صلاة المغرب... فقد كانت أول صلاة لي في مسجدي الحبيب وأنا شيعي ولتكن أول صلاة فيه وأنا سني....
توضأت وتوكلت على الله وكان الوقت صيفاً... وبدأت خطواتي إلى المسجد... كانت خطوات طويلة وشاقة...
في الطريق إلى المسجد وسس الشيطان :