فقالت لي: هذا أنس بن مالك اذهب به إلى رسول الله ، فأخذت بيد الصغير رضي الله عنه وسرت به في طريق كأني أعرفه والغلام ينظر إلي ويضحك حتى وقفنا أمام بيت رسول الله وطرقت الباب فإذا بأمي عائشة تفتح لي الباب فدخل الصغير مسرعاً إلى البيت وبقيت أنا خارجه علي الباب فنظرت فإذا بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لابسة جلبابا بني اللون تقر لرؤيته العين وإذا بها تنظر إلي وتبتسم لي رضي الله عنها..
.قمت من نومي على أذان الظهر فظللت أبكي والله يا إخوة على هذه الرسالة الربانية التي جاءت سلوى من الله عز وجل وظللت أدخل وأشارك مع أحبابي كأنهم أهلي الذين فقدتهم وبدأت حياتي مع أهل السنة والجماعة ،،
ولكن القصة لم تنتهي يا أحبة فما زال هناك الكثير أنتم على موعد الآن مع هذا الوليد الجديد الذي عرف الله أخيرا بعد تيه عظيم ووالله ثم والله ثم والله إن أي نعمة لا تشعر بها إلا بعد أن تفقدها إلا نعمة معرفة الله لا تشعر بها إلا بعد أن تجدها كنت فرحا جدا أني وجدت هذه النعمة,, وصار لي إخوان في الله ، إخوان في العقيدة الصحيحة أحسبهم أتقياء ولا أزكي على الله أحدا من خلقه قال تعالى :
(إلا خلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا الْمُتَّقِينَ) (الزخرف: 67 )
إي والله يا إخوة سيتبرأ الصاحب من صاحبه يوم القيامة وسيعادون بعضهم البعض إلا هؤلاء المتقين الذين التقوا على عقيدة سليمة خالصة من كل مصالح الحياة الدنيا العفنة والقائمة على التوحيد وعدم الشرك بالله عز وجل،،،