وقال ابن حبان في الرد على من قال: إن علم الجرح والتعديل من الغيبة المحرمة: ولو تملق قائل هذا القول إلى باريه في الخلوة، وسأله التوفيق لإصابة الحق، لكان أولى به من الخوض فيما ليس من صناعته(1).
وقال الجرجاني: إذا تعاطى الشيء غير أهله، وتولى الأمر غير البصير به أعضل الداء واشتد البلاء(2).
وقال ابن حزم: لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها، فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون، ويفسدون ويقدرون أنهم يصلحون(3).
وقال الحميدي بعد أن ذكر الخلاف في موت أحد المحدثين: «على أن أبا سعيد بن يونس قد حكى قول أحمد بن محمد بن عيسى ولم يعترض عليه، وهو من أهل البحث عن أهل المغرب والاختصاص بمعرفتهم»(4).
فقد مشى كلام أحمد هذا وجعله مقبولا كما ترى: لأن أبا سعيد بن يونس المتخصص في رجال المغرب لم يعترض عليه.
(1) المجروحين (1/ 17).
(2) دلائل الإعجاز (ص482).
(3) مداواة النفوس ضمن رسائل ابن حزم الأندلسي (1/ 345).
(4) جذوة المقتبس للحميدي (2/ 542).