تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل ربما تميز الإنسان في نوع دون نوع في دائرة العلم الواحد، فهذا الإمام أحمد يقول عن سفيان بن عيينة: «كان إذا سئل عن المناسك سهل عليه، وإذا سئل عن الطلاق اشتد عليه»(1).

ومن هنا كان لرأي المتخصص وزنه واعتباره عند العلماء، ومن مقولاتهم في ذلك: من غلب عليه فن يرجع إليه فيه دون غيره، وقالوا: اتفقوا على الرجوع في كل فن إلى أهله، وقالوا: من تعاطى تحرير فن غير فنه فهو متعني، وقالوا: إذا تكلم المرء في غير فنه أتى بالعجائب، وقالوا: الخارج عن لغته لحان، والداخل في غير فنه يفضحه الامتحان(2).

(1) تهذيب الكمال للمزي (11/ 190) والكواكب النيرات لابن الكيال (ص229) قلت لعل خبرته بالمناسك لكونه مكيا.

(2) انظر طبقات الشافعية الكبرى: للسبكي (9/ 357) وفتح الباري: لابن حجر (3/ 683) وفتح المغيث للسخاوي (2/ 68) والحبل الوثيق في نصرة الصديق للسيوطي (ضمن الحاوي للفتاوي 1/ 326) وتحفة الأحوذي للمباركفوري (1/ 27) والتعالم لبكر أبو زيد (ص8).

كتاب الإبداع العلمي · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الإبداع العلميص ٦٥