ولعلنا قد فهمنا حتى الان باجمال ما تقوم به البورصة من اعمال او عمليات تجارية ومالية ولكن يجب ان نعرف باكثر دقة ماهية هذه العمليات وهل تتم وفقا للعقود التى تجرى خارجها من تسليم السلعة التى تم لتعاقد عليها عند تسليم الثمن او ان الامر يجرى على غير ذلك؟
يجب ان نعرف هذا ليكون لنا فيما بعد ان نزن هذه العمليات بميزان الشريعة الاسلامية الاسلامية ولنعرف مايجوز منها وما لا يجوز بحكم الفقه الاسلامى.
يجرى فى البورصة ضربان من العمليات: عمليات عاجلة واخرى اجلة وليس معنى ان الاولى عاجلة انه يدفع فيها الثمن فورا وقت التعاقد كما هو معروف فى البيوع العادية خارج البورصة ولكن معنى هذا ان الدفع يكون عند تسليم السلعة المشتراه وهذا التسليم يكون عد التعاقد بزمن وان كان زمنا قصيرا يتمكن فيه الوسيط من الرجوع على عملية والحصول منه على ثمن ما تعاقد عليه من اجلة.
اما العمليات الاجلة ولها انواع مختلفة لا حاجة بنا الى الكلام عنها هنا فهى ما كان فيها التسلين الناقل للملكية والوفاء بالثمن مؤجلين ليوم لاحق محدد من قبل عند التعاقد فتتشابه اذا مع العمليات العاجلة فى ان تسليم المبيع ودفع الثمن يتمان فى وقت واحد.
ومن الطبيعى بسبب الفرق بين نوعى العمليتين ان يكون السعر يدفع فى العمليات الآجلة من السعر الذى تتم به الاخرى الآجلة لأن البائع يعتقد ان السعر يزيد من وقت الى اخر وان كان قد يحدث ان تخلف السوق ظنون البائع والشمترى على السواء لعوةامل لم يكونا يتوقعانهات وهنا ناحية من حظر التعامل فى البورصات.
هذه كلمة عامة عن الاسواق والبورصات عرفنا منها ماهيتها وأنواع الأعمال التى تقوم بها وكيف تتم عمليات البيع والشراء فيها ولننظر الأن العمليات الخاصة بالقطن عندنا قفى مصر سواء خارج البورصة وداخلها.
ان القطن من اهم محاصيل مصر الزراعية ان لم يكن اهمها على الاطلاق واننا جميعا نخضع فى بيعه وشرائه لما جرى به العرف والقانون فىلبورصة وخارجها ولم نتساءل حتى الان عن مدى اتفاق هذا الذى نخضع له مع الشريعة الاسلامية ولهذا يجب – او كان يجب منذ زمن طويل – فحص ذلك كله لنكون من امرنا على بينة وليس لاحد ان يهتذر عن النظر فى هذا بان ذلك هو حكم القوانين وكفى.
سوق القطن
ما هى السوق؟