الذي حدث أن أغلب إلحاد الماركسية والشيوعية كان في الكتب الروسية والخطابات، وهذه قليل من الناس مَن كان يقرأها أو مترجمة، وبالطبع لم يكن لهم أفلام وسينما يمكن مقارنتها بما يحدث اليوم من بث الإلحاد علناً في أفلام أمريكية ومسلسلات!!
ثم مع انتشار الإنترنت صار لـ (بقايا) الماركسيين والشيوعيين فرصة لإحياء ترهاتهم الإلحادية ونشرها، وبالفعل صاروا يكتبون في بعض المواقع والمنتديات، فظهر لهم منتديات إسلامية تحاججهم وتبين عوار إلحادهم بالأدلة والبراهين الماحقة لأن كتاب هذه المنتديات الإسلامية كانوا على درجة عالية من التخصصات الشرعية والعلمية معاً (مثل منتدى التوحيد الذي ظهر في أواخر 2004 م) وغيره مما تخصص بعده في عدة أقسام عن الإلحاد مثل منتدى (حراس العقيدة) وغيرهما.
ثم مع الظهور الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي مع بعض الثورات العربية في 2011 م (وخصوصاً الفيسبوك) وجد الملاحدة أخيراً بغيتهم!! حيث الفيسبوك يوفر لهم ما يلي:
1 - الانتشار الكبير
فهو يصل إلى ملايين البشر بكل سهولة، وأغلبهم لا خبرة لهم أصلاً ولا علم بالدين ولا تفاصيل الشرع ولا الشبهات (بل ومنهم مراهقين وأطفال صار لهم حسابات على مواقع التواصل).
2 - الحرية في الكذب والتدليس والتهرب
حيث كان كل ذلك ممنوعاً عليهم في حواراتهم ومناظراتهم في المنتديات الإسلامية التي كانت تفضح جهلهم، حيث كانت تتم الحوارات أو المناظرات تحت إشراف مسلم عادل وحيادي لا يسمح بتهرب الملحد أمام الأسئلة التي لا يستطيع الرد عليها (ولا رد لها أصلاً كما رأينا في نقاط ضعف الملحد)، وكذلك حصره في إلزامات مُحاوره أو مُناظره حيث يجب أن يرد عليها أولاً قبل أن ينتقل إلى غيرها، لا أن يقفز كالقرود من شبهة إلى أخرى للتشويش عندما لا يستطيعون الرد، وهكذا، فالآن في وسائل التواصل الاجتماعي أو الميديا عموماً واليوتيوب وغيره: فهم في زخم حرية بلا حدود يستطيعون الكذب فيها والتهرب كما يريدون بلا رقيب.
3 - الحجم الكاذب
حيث مع الميديا يمكن الترويج المخادع لـ (ضخامة) عدد الملحدين!! سواء بالأخبار الكاذبة، أو الإحصائيات المضحكة (كما سنكشف أحدها عندما نأتي إليه بإذن الله)، أو بالحسابات الوهمية الكثيرة، حيث يمكن للشخص الواحد إنشاء عشرات الحسابات في الفيسبوك وتويتر وغيرها