تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي فيه تتباين الأنفس ويُمتحن الإيمان بشتى الصور، ولذلك لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه لله ثلاثا: أجابه الله على اثنتين ولم يجبه في الثالثة لأنه جرى بها قدر الله وقضائه وهي وقوع بأس المسلمين فيما بينهم، ولكن في المقابل: أجابه الله تعالى بأن لا تأخذ المسلمين سنة (أو كارثة) تستأصلهم جميعاً، وكذلك أجابه على أن لا يتمكن منهم عدو يستأصلهم جميعاً مهما كان (وهذا يفسر سر بقاء الإسلام إلى اليوم مهما مر عليه من كوارث وتجبر لا يتخيله بشر)!!

ففي صحيح مسلم وغيره:

"سألت ربي ثلاثاً، فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة (كارثة تحل بهم من قحط ونحوه) فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها (وفي رواية أخرى بعدو)، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها ".

إذن ...

على المسلم أن يعتد بنفسه ودينه.

ويعلم أن ابتلائه الخاص أو ابتلاء البلاد أو الأمة عموماً يكون فيه الأجر يوم القيامة حيث الحق والعدل المطلق لله، فيقتص من الظلمة والمتجبرين والكاذبين.

على المسلم أن يفكر في إصلاح حاله وأهله (زوجته وأبنائه) فهم الملزمون منه وعليهم سيحاسبه الله، أما باقي الناس فعليه فقط بنشر الخير بينهم ونصحهم، ثم لا عليه بعد ذلك أن أطاعوه أو أعرضوا، يقول عز وجل:

"يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون " المائدة 105.

كتاب الباحثون المسلمون عن الإلحاد · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الباحثون المسلمون عن الإلحادص ١٢٨