تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا حديث واحد (حتى ولو ضعيف) أن مسلماً أرغم أمة أو جارية على الجماع (تخيلوا مع كل الاتهامات والافتراءات ليل نهار: لا توجد حادثة واحدة فقط فيها ذلك!!)، فالأمر تلاعب نفسي عاطفي بحت لا أكثر ولا أقل. وعندما نأتي إلى هذا الجزء في الرد على الشبهات بإذن الله تعالى ستذهلون مما للعبيد والإماء وملكات اليمين من حقوق في الإسلام ومن مكانة وصلت بهم وبهن إلى بيوت الخلافة نفسها!! بل وسنقرأ معاً عن أمور مذهلة في مساواة العبد مع سيده في المأكل والمشرب والملبس ومساعدته في عمله: وبما لا نراه اليوم في أعلى البلاد والشركات والمؤسسات تقدماَ، وكل ذلك عملياً وليس نظرياً كما يحلو للبعض السباحة في مثاليته وخياله بعيداً عن أرض التحقق والواقع.

- وكذلك يأتون بصورة غشاء بكارة صيني صناعي ويقولون بكل سذاجة أنه (يملأ) الأسواق العربية الآن!! وكأننا مثلاً نعيش على كوكب المريخ بعيداً عن الأرض!! حيث يكذبون بكل صفاقة أن هذا هو حال بلادنا اليوم!!! فهل هؤلاء يتحدثون عنا حقاً؟ أم عن السويد وألمانيا وأمريكا واليابان وعشرات الدول شرقاً وغرباً ممَن يبيعون في الصيدليات والمحلات العامة أدوات المتعة الجنسية أو تمتلئ شوارعها بنوادي التعري والدعارة الرسمية ومحلات فيديو واسطوانات أفلام البورنو الإباحية وسينماته جهاراً نهاراً؟!! لقد وصل حال الزنا في بعض بلاد الخارج إلى معدلات كارثية انعكست على الأمراض الجنسية والتفكك الأسري وملايين العائلات التي من أم فقط وملايين حالات الإجهاض سنوياً كما سنرى بالإحصائيات؟!!

- أو يأتون بصورة لرجال كان نظرهم نحو نساء محجبات أو مناقبات، في مقابل صورة أخرى من بلد غربي لرجال توجه نظرهم بعيداً عن شابات شبه عاريات: ليصوروا للناس أن هذا الوضع في هؤلاء وأولئك هو عن عمد وأنه ممثل للوضع في بلادنا وفي الغرب هكذا بكل سذاجة وتعميم!! والحقيقة أنها أمواج من الاستخفاف بالعقول لمَن سمح لنفسه بمتابعتهم للأسف (رغم أن الملحد = الكذب في أصله حيث لا دين ولا مبادئ تحكمه!!) والسؤال: هل هذه هي الحقيقة بالفعل؟! هل الناس في الخارج هم هكذا؟!! وسوف نرى كل ذلك بالإحصائيات من أوروبا وأمريكا وغيرهما.

والحقيقة الأمر يطول ويطول ويطول، وكذلك الأمثلة كثيرة جداً التي تتلاعب على الظلم تارة، وعلى حال المرأة تارة أخرى، وحال العبيد ثالثة، ورابعة في عدم وضع أي روابط للأخبار المفبركة أو المكذوبة للتحقق منها إلى أن يعتاد متابعيهم على تصديق كل ما يقال بغير تثبت!! وهكذا يستمر سلسال الوهم والتجهيل الذي يغمم عين (العقل) بالتلاعب بالعوامل والمؤثرات (النفسية) كما قلنا وشرحنا الآن ....

كتاب الباحثون المسلمون عن الإلحاد · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الباحثون المسلمون عن الإلحادص ١٢٣