تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به بعد القطع مباشرة، وأما الإحسان في الجلد فهو معرفة أن الغرض هو العقاب لا القتل، فهناك وضعية لليد التي تضرب بالسوط فلا يرفعها الضارب ليهبط بها بكل قوته وإنما يقارب بين ذراعه وإبطه وجسمه، أيضاً يراعي ستر جسد المضروب حتى لا تنكشف له عورة وخصوصاً إذا كانت امرأة، وهكذا ... وأيضاً في الرجم، زعم بعض الجاهلين أن الأفضل هو الرجم بالحجارة الصغيرة لكي يطول الألم ووقت الرجم!! وهذا والله منكر لا نعلمه!! ففي أي فقه جاءوا بهذا ومن أي كتاب معتبر؟! بل الصواب ألا يكون صغيراً جداً ولا كبيراً جداً، وأن يراعى فيه الستر أيضاً، وهكذا، العجيب أنه بعد كل ذلك فإن الإسلام ينظر للواقع عليه الحد نظر التائب إذا تاب أو الذي تطهر من ذنبه!! فإن الله تعالى لا يعاقب على الذنب الواحد مرتين: في الدنيا وفي الآخرة!! بل نجد شيئاً عجيباً نص عليه الفقهاء وله شاهد من كلام رسول الله وهو في حالة الذي اعترف على نفسه في الحد كزنا المحصن مثلاً: أنه إذا تراجع عن اعترافه قبل الرجم أو حتى وسط الرجم: فإنه يتوقف الرجم ولا يقتل!! فأين سمعتم بمثل هذا في أي مكان؟!

هذا رابط مثال لأحكام وفقه مثال واحد مما سبق وهو الرجم:

http://www.al-eman.com/ الكتب/موسوعة%20 الفقه%20 الإسلامي/صفة%20 إقامة%20 حد%20 الرجم%20 على%20 الزاني:/ i 582&d 921249&c&p 1

بل أصلاً لا يوجب عليه الإسلام أن يعترف بذنبه، بل يكفيه أن يتوب طالما ستره الله!! لكن أبى البعض إلا أن يتطهر في الدنيا قبل أن يلاقي الله (وهو ما حدث بالفعل وقت النبي حيث تكاد كل وقائع رجم الزنا تكون باعتراف مباشر ولم يتحقق الشرط الصعب في أربعة شهود يرون عملية الزنا بكل دقة وبغير شك!! بل وأين نجد مثل هذا الشرط إلا عند المجاهرين بالزنا أو المستخفين به وبالمجتمع والذين لا يهمهم حتى الابتعاد عن أنظار الناس؟!)

وبالطبع الأمر يطول، وهناك مقارنات وإحصاءات واعترافات هامة جداً نتركها لحينها كذلك، ويكفي رؤية جرائم كل الدول التي تبتعد عن شرع الله أو العقوبات الرادعة: وهي تتزايد ولا تقل، حتى أن اللص الصغير يدخل السجن وقد يخرج منه أكبر إجراماً مما تعلمه في الداخل!!

بالنسبة للعذاب الأبدي:

نقول كبداية ... هذا الذي كفر أو ألحد أو أشرك عندما مات: هل مات وفي نيته لو طالت به حياته قليلاً أن يؤمن؟ الإجابة: لا .. إذن: العذاب الأبدي هو من جنس عقاب ما مات عليه الكافر أو الملحد أو المشرك ولم يظلمه الله تعالى!! والسؤال مرة أخرى: أءنتم أعلم أم الله؟

يقول عز وجل:

كتاب الباحثون المسلمون عن الإلحاد · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الباحثون المسلمون عن الإلحادص ١١١