والاستغفار له فوائد وثمرات عظيمة، لنتعرف عليها لعله أن يكون حافزاً لنا لكي نكثر من الاستغفار امتثالاً لأمر الله سبحانه: ﴿ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ﴾ [هود: 3]، واقتداء بفعل الرسول @ سيد المستغفرين وإمام المتقين، فمن هذه الثمرات والفوائد:
1 - الاستغفار سبب لبياض القلب وصفائه ونقائه:
وسبب لقوة القلب وانشراحه وحفظ نوره، فالذنوب تترك أثراً سيئاً وسواداً على القلب، كما ورد عن النبي @ أنه قال: إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه، فذاك الران الذي ذكر الله - عز وجل - في القرآن(1) بقوله سبحانه: ﴿ كَلَّا بَلْ 2 رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [المطففين: 14]، قال ابن القيم ~: (من أعظم أسباب ضيق الصدر: الإعراض عن الله والغفلة عن ذكره) ولا يزال الاستغفار الصادق بالقلب حتى يرده بالصحة والسلامة، فإن القلوب ثلاثة أنواع:
1 ــ قلب مريض.
2 ــ قلب قاسٍ.
3 ــ قلب مخبت سليم.
فالقلبان الأولان مفتونان، فيهما دخن المعصية المتراكمة بعضها فوق بعض. أما القلب الثالث فهو الناجي يقول ابن القيم: "القلب الصحيح السليم ليس بينه وبين قبول الحق ومحبته والانقياد له سوى إدراكه".
2 - الاستغفار أمان من عذاب الله:
(1) …أخرجه أحمد (2/297)، والترمذي (رقم 3334)، وابن ماجه (رقم 4244)، وابن حبان (رقم 1771)، والحاكم= =(2/517)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم 1670).…