تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثانى

من يرى أنها بدعة أو مكروهة وأدلته

ويرى أبو حنيفة أنها بدعة إذ هى جاهلية محاها الإسلام (1).

واستدلوا بحديث أن النبى - سُئِلَ عن العقيقة، فقال: " لا أحب ... العقوق "، كأنه كره الاسم، وقال: " من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليفعل " (2).

واستدلوا كذلك بحديث أبى رافع رضى الله عنه أن الحسن بن علىّ أرادت أمه رضى الله عنها أن تعق عنه بكبشين، فقال رسول الله -: " لا تعقى، ولكن احلقى رأسه، فتصدقى بوزنه من الورق، ثم ولد الحسين، فصنعت مثل ذلك " (3).

(1) بداية المجتهد ج 1 ص 462 - 463، وفتح البارى ج 9 ص 482 - 483، والمغنى ج 8 ص 658، والبحر الزخار ج 5 ص 323.

(2) سبق تخريجه هامش ص 15.

(3) قال صاحب تحفة الأحوذى نقلاً عن ابن حجر فى التلخيص أثناء حديثه عن حديث علىّ الذى فى معنى هذا الحديث: " وروى البيهقى من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن علىّ ابن الحسين عن أبى رافع قال: لما ولدت فاطمة حسناً قالت: يا رسول الله ألا أعق عن ابنى بدم؟ قال: لا. ولكن احلقى شعره، وتصدقى بوزنه من الورق على الأوفاض " يعنى أهل الصفة قال البيهقى: وتفرد به ابن عقيل. وروى الحاكم من حديث على قال: أمر رسول الله - فاطمة فقال: زنى شعر الحسين وتصدقى بوزنه فضة، وأعطى القابلة رجل العقيقة، ورواه حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلاً، قال: وفى الأحمدين من معجم الطبرانى الأوسط فى ترجمة أحمد بن القاسم من حديث عطاء عن ابن عباس، قال: سبعة من السنة فى الصبى يوم السابع: يسمى، ويختن، ويماط عنه الأذى، ويثقب أذنه، ويعقّ عنه، وتحلق رأسه، وتلطخ بدم العقيقة، ويتصدق بوزن شعره ذهباً أو فضة، وفيه رواد بن الجراح وهو ضعيف، وقد تعقبه بعضهم فقال: كيف تقول " يماط عنه الأذى " مع قوله " تلطخ رأسه بدم عقيقته، قال: ولا إشكال فيه فلعل إماطة الأذى تقع بعد اللطخ، والواو لا تستلزم الترتيب، وأما زنة شعر أم كلثوم وزينب فلم أره انتهى كلام الحافظ - تحفة الأحوذى ج 5 ص 92 - 93.

كتاب العقيقة عن المولود · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب العقيقة عن المولودص ٢٥