تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و هما إشباع للغريزة الجنسية بطرق مخالفة للشرع و الفطرة . فالأولى محطمة لعلاقة الرجل بالمرأة , وبالتالي لبنية الأسرة التي تعتبر أساس الاجتماع البشري

والثانية هي مروق عن الفطرة , ومخربة لبناء المجتمع القائم على قدسية العلاقة بين المرأة والرجل والذي سماه المولى عز وجل بالميثاق الغليظ .

وكلا الجريمتين كانتا محل ذم ونكران عبر العصور .

ولنا في الأمم التي ورد ذكرها في القرآن الشاهد على ذلك فلقد ورد في سورة يوسف ( وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ) يوسف الآية [30]

وكذلك في سورة الإسراء (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً الإسراء الآية] 32[

و هناك آيات تناولت ظاهرة اللواط في قوم لوط , وكيف أن حضارتهم قد زالت نتيجة ما أقترفوه من إثم , ومخالفة للجبلة التي فطر الله عليها الإنسان.

فقال سبحانه وتعالى :

( وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ ( الأنبياء الآية 74] [

04 .- الغش

مصدر لسلوكيات منحرفة وأظهرها هو بخس الكيل أو تطفيفه, وهو نوع من السرقة لأموال الناس واكلها بالباطل .

وانتشار الغش هو إهدار لأمن الناس على أموالهم وممتلكاتهم وضياع بالتالي لأهم ركن في الاجتماع البشري ألا وهو الأمن .

ولقد ضرب الله لنا مثلا في قوم شعيب حيث كانوا يطففون الكيل إذا اكتالوا فحق عليهم غضبه فدمرهم تدميرا .

كتاب العمارة في ظلال القرآن · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب العمارة في ظلال القرآنص ٧١