تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكفي أن نشير إلى العواصم الأكثر تقدم ورفاهية فهي تحتوي على نسبة عالية من الجرائم والآفات , وتكاد هنا كذلك أن تصدق المقولة ( إن الشيء يعرف بضده ).

وان البشرية أو المجتمعات الوارد ذكرها في القرآن قد شهدت أنواع كثيرة من الجرائم والآفات , ولا يسعنا هنا إلا تناول أعظمها و أكثرها تأثيرا على بنية الاجتماع البشري , وأكثرها تحطيما لأركانه والتي كانت سببا في زوال أمم عبر العصور وهي كالتالي :

1.- السرقة :

و هي التعدي على ممتلكات الغير و أخذها في غفلة أو ضعف من صاحبها . ويكفينا دلالة على ذلك موقف إخوة يوسف من أخيهم يوم اتهم بسرقة صواع الملك , لندرك مدى صرامة الأمم و الأفراد فيما مضى على معاقبة الجاني ورفضهم كلية لهذا السلوك الذي يقوض أركان المجتمعات, ويهدد الناس في أمنهم على حاجتهم , ومصالحهم .

قال سبحانه وتعالى في سورة يوسف : (قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ( يوسف الآية [73]

02 .- القتل

هو سفك للدماء بغير وجه حق . وهو اعتداء على جوهر الوجود وهو الحياة

وهو ترويع للذات البشرية واعتداء على أولى الحقوق للإنسان .

و هو كذلك انتفاء للغاية الكبرى في إعمار الأرض .

ولهذا فان زوال الدنيا أهون عند الله من قتل نفس واحدة .فقدسية الحياة أساس للعيش والاجتماع .

وقد عدت جريمة القتل دائما و أبدا اكبر الموبقات عند كل المجتمعات عبر العصور والى يومنا هذا .

و لهذا فقد شدد الإسلام في حد القتل فجاء حكمه أن السن بالسن والعين بالعين .

وقد ورد في القرآن الكريم ذكر ذلك في الآيات التالية فقال سبحانه و تعالى : (وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً( الإسراء الآية 33] [.

03 . - الزنا واللواط

كتاب العمارة في ظلال القرآن · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب العمارة في ظلال القرآنص ٧٠