تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد علمنا يوسف عليه السلام أن الادخار طريقة عملية مجدية لضمان الأمن الغذائى أمام تقلب الأيام والأحوال .كما علمنا أن الادخار لا يكون لنا فقط بل لغيرنا كذلك إذا ما اقتضى الحال ذلك .

فوظيفة الاستقبال والضيافة والادخار وظيفتين من وظائف البيت مدعمتان لعلاقة الإنسان بغيره وبمحيطه .

و- العبادة :

لقوله عز وجل في سورة يونس الآية 87 (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)

وكذلك قوله (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً ( الأحزاب الآية] 34[

فمن و ظائف البيت كذلك عبادة الله سبحانه و تعالى , فهو مكان كذلك لاتصال الإنسان بخالقه لأن في عملية الاتصال تلك راحة للنفس وتطهير لها من المدنسات والموبقات .

وإذا كان من شروط العبادة طهارة المكان وطهارة البدن فانه من الضرورة بمكان أن يكون البيت حاويا لأسباب ووسائل طهارة البدن والمكان .

وتعتبر وظيفة العبادة تجسيدا لعلاقة الإنسان بربه .

5. التصور المكاني والشكلي للبيت في القرآن -

من خلال استقراء الآيات الواردة في القرآن ومن خلال تحديد الوظائف يجعلنا نضع تصورا مكانيا وشكليا للبيت .

ا . التصور الشكلي :

إن إنجاز البيوت يتم بواسطة مواد مختلفة و حسب طبيعة الإقامة . فان كانت الإقامة دائمة كان البناء بواسطة الحجارة وغيرها من المواد التي لا تتآكل بفعل الضر وف المناخية وعامل الزمن .

وأما إن كانت الإقامة محدودة فان البيت يكون بحسب المواد كالجلود وغيرها من المواد السهلة التركيب الخفيفة الوزن .

1. البيت له الواجهة الأمامية

كتاب العمارة في ظلال القرآن · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب العمارة في ظلال القرآنص ٣٨