تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقوله عز وجل في سورة يوسف الآية 31 (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَذَا بَشَراً إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ( .

وقوله في سورة الحجر الآية 51 (وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِ بْراَهِيمَ (.

وهاته الوظيفة تجعل من البيت وسطا مصغرا مساهما في تحقيق الغاية من تواجد الإنسان على ظهر هاته المعمورة ألا وهي التعارف بين الناس لقوله عز وجل (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات الآية [13]

فالإنسان و البيت و القرية و الكون كل متكامل وفق نسق واحد لتحقيق الغاية من الوجود .

د- الادخار :

لما ورد في آل عمران على لسان عيسى عليه السلام لقومه :

( .............. وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ( آل عمران الآية[ 49]

و الادخار هنا استعداد لمجابهة نوائب الدهر , لما تعتبر ذلك راحة للنفس لشعورها بالاطمئنان على أمنها الغذائى, مما يمكنها من تلبية حاجتها الفطرية وهي الأكل , ويجعلها قادرة على تحقيق وظيفة الضيافة والاستقبال.

(فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً ( الكهف الآية] 77 [

كتاب العمارة في ظلال القرآن · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب العمارة في ظلال القرآنص ٣٧