إمامة أهل البيت عليهم السلام، وصفات الإمام
ثم يجب عليه أن يعلم أن الإمامة لا تجوز إلا في ولد الحسن والحسين؛ بتفضيل الله لهما، وجعله ذلك فيهما، وفي ذريتهما، حيث يقول تبارك وتعالى: ﴿ وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ﴾ [البقرة:124].
فكانت النبوة والإمامة والوصية والملك في ولد إبراهيم صلى الله عليه، إلى أن بعث الله محمدا صلى الله عليه وعلى آله فأفضت النبوة إليه، وختم الله الأنبياء به، وجعله خاتم النبيين وسيد المرسلين، وقال: ﴿ رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ﴾ [هود:73]، وقال: ﴿ وجعلها كلمة باقية في عقبه ﴾ [الزخرف:28]، وقال: ﴿ أم يحسدون الناس على ما ءاتاهم الله من فضله فقد ءاتينا ءال إبراهيم الكتاب والحكمة وءاتيناهم ملكا عظيما ﴾ [النساء:54]، وقال موسى صلى الله عليه لقومه: ﴿ ياقوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وءاتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين ﴾ [المائدة:20]، وقال: ﴿ ولقد ءاتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين ﴾ [الجاثية:16]، وقال: ﴿ إن الله اصطفى ءادم ونوحا وءال إبراهيم وءال عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ﴾ [آل عمران:3334]، فكانت النبوة في إبراهيم ثم أفضت إلى إسماعيل، ثم إلى إسحاق، ثم إلى ابنه يعقوب، ثم إلى ابنه يوسف، ثم في بني إسرائيل - وهو يعقوب - الأول فالأول، حتى كان آخرهم عيسى صلى الله عليهم أجمعين، ثم