قال ابن عباس رضي الله عنهما : [ أعز الناس علي جليسي الذي يتخطى الناس
إلي ، أما والله إن الذباب ليقع عليه فيشفق علي ] ﴿ ﴾ ، فإذا فهم المعلم الكريم هذا فلسوف يشق عليه بل سيؤرقه كل ما يقع على جليسه _ لا أقول من الذباب فقط _ ولكن من خطفات الشيطان ، ونزغات الهوى ، وتفريط الأسرة وفسد الصحبة ، وسوى ذلك .
سادساً : الاستبانة وشهادة الواقع
أَجريتُ استبانة لأولياء أمور طلاب التحفيظ ، ومثلها لطلاب التحفيظ ، روعي فيها الآتي : وضوح الأسئلة تنوعها ، دقتها ، العشوائية ، الشمولية فتكاد تكون شملت أحياء الطائف كلها كالبخارية ، واليمانية ، والقطبية والريان ، وقروى ، والوشحاء ، والشرقية ، والفيصلية ، والوهط ، والشهداء ، ونخب وغيرها، ومرفق نماذج من هذه الاستبانة ، وكان عددها حوالي 30 عينة من الطلاب ، و30 عينة من أولياء الأمور ، وروعي كذلك ألا يطلب من ولي الأمر أو الطالب أن يكتب اسمه أو حلقته حتى تكون له الحرية التامة في الكتابة أو التعبير عن أفكاره وما يحسه .
أبرز النتائج :
1_ نسبة حوالي 95% يتفقون على أن ما يعجبهم في معلمهم هو خلقه وتواضعه حتى إن أحدهم ليعبر بقوله : لأنه شخصية فريدة في هذا العصر .
2_ وحول سؤال : من تفضل مدرسك الحالي ، أم السابق ولماذا ؟ ، الكل أجاب بما يراه ، لكن في التعليل النسبة العظمى بسبب حضوره المنتظم ، وعدم تمييزه بين الطلاب .
3_ طالب عمره 10 سنوات ، سئل : هل تحب معلمك ؟ ، قال : لا ، سئل : لماذا ؟ قال : لأنه عصبي ، قيل له : هل تتمنى أن تكون مثل معلمك ؟ ، قال : لا ، قيل له : من أفضل معلمك السابق أم اللاحق ؟ ، قال : السابق . ويتضح في إجابته الإتساق ، وعدم التناقض .
4_ سئل أحدهم : هل تريد أن تكون مثل معلمك في شخصيته ؟ ، قال : نعم ، ولكن ليس كثيراً ، قيل له : لماذا ؟ قال : أكون مثله في هداوته وعلمه وأخلاقه ، ولا أريد أن أكون مثله في بعض تصرفاته وكلماته الترويعية .