" كان إذا قرأ ((أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى)) قال: سبحانك بلى، وإذا قرأ: ((سبح اسم ربك الأعلى)) قال: سبحان ربى الأعلى ".
ملحوظة: يلاحظ أن هذا السؤال والتعوذ والتسبيح كل هذا في صلاة النفل دون الفريضة.
(5) التفكر فيها:
• أخرج أبن حبان بسند جيد عن عطاء قال:
((دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة – رضى الله عنها – فقال عمير: حديثينا بأعجب شئ رأيته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبكت وقالت: قام ليلة من الليإلى فقال: يا عائشة ذرينى أتعبد لربى، قالت: قلت والله إنى لأحب قربك وأحب ما يسرك. قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلى فلم يزل يبكى حتى بلَّ حجره ثم بكى فلم يزل يبكى حتى بلَّ الأرض وجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكى قال: يا رسول الله تبكى وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً؟ لقد نزلت على الليلة آيات ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الأَلْبَابِ﴾ (آل عمران190)
(6) استشعار بأن هذا الكلام كلام الملك والذي إذا نزل على الجبال لتصدعت
• قال تعالى ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا القُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾
1 - قال أبو عمران الجونى:
والله لقد صرف إلينا ربنا في هذا القرآن ما لو صرفه إلى الجبال لمحاها ودحاها.
2 - وكان مالك بن دينار - رحمه الله -
يقرأ هذه الآية ((لو أنزلنا هذا القرآن ...... الآية)) _ ثم يقول اقسم لكم لا يؤمن عبدٌٌ بهذا القرآن إلا صُدَّع قلبهُ.
3 - وقال الحسن:
يا ابن آدم إذا وسوس لك الشيطان بخطيئة أو حَّدثْتَ بها نفسك فاذكر عند ذلك ما حمَّلك الله من كتابه مما لو حملته الجبال والرواسى لخشعت وتصدعت أما سمعت بقوله تعالى:
﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا القُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾
• فلو استشعر الإنسان منا هذا لتولد عنده وتلبس حاله من السكينة والخشية والإخبات لله والتواضع والانكسار.