أن دور المعلمة في التواصل مع الامهات كبير ومهم جداً ، وعلى المعلمة أن تتعامل بالحكمة والفطنة معهن . قال الله تعالى : ﴿ وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا ﴾ (1) و على المعلمة أن تتصف بعدة صفات وتتحلى ببعض الأمور حتى تستطيع أن تتواصل مع الامهات بها ، وَلْتعْلَمْ جيدا أن إرضاء الناس غاية لا تدرك ، كما أن الله فطر العباد على حب الولد ، ولا عجب أن يصور القرآن الكريم هذه المشاعر الأبوية الصادقة أجمل تصوير ، كما قال تعالى : ﴿ المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا ﴾ (2). ويعتبرهم قرة أعين إن سلكوا سبيل المتقين قال تعالى : ﴿ والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ﴾ (3) ، وهذا كله من : ﴿ فطرت الله التي فطر الناس عليها ﴾ (4).
وعليه :
إخلاص النية لله - عز وجل - والتناصح للأمهات كما قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - « الدِّينُ النَّصِيحَةُ ثلاثاً قُلْنَا لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ »(5) .
التواضع وإظهار المحبة لهم ، يتحبب إِلى الله - عز وجل - بذلك.
إشعارها بأن هؤلاء الاطفال مهمون ، وأنها حريصة عليهم وعلى مصلحت
الدعاء لهم بالتوفيق والصلاح والثبات على الحق والهداية لما يحبه الله - عز وجل - ويرضاه ،
تقديم الهدية في حدود الإمكانيات لأم الطالبة المتميزة والكثير التردد على الحلقة لمتابعة طفلتها .
(1) سورة الإسراء : الآية 53 .
(2) سورة الكهف : الآية 46 .
(3) سورة الفرقان [الآية : 74] .
(4) سورة الروم [الآية : 30] .
(5) رواه مسلم في كتاب : الإيمان ، باب : بيان أن الدين النصيحة ، ح55.