.
فينبغي على الأمهات أن يتقين الله في تربية أولادهم ، ويتعهدوهم بالنصيحة ، ويقوموا بتوجيههم الوجهة السليمة التي ترضي الله - عز وجل - عنهم ويبارك لهم في ذريتهم .
فمن العقوق أن يعق الوالدُ ولَدَه ، كما أجاب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عندما سئل عن ذلك فقال : حق الولد على والده : أن يحسن اختيار أمه ، وأن يحسن اسمه ، وأن يعلمه الكتاب (أي : القرآن)(1).
لذلك ينبغي على الأم أن توجه ابنتها منذ نعومة أظفاره ، وأن يعودها على الصلاة وعلي تعلم القرآن ، وليس ذلك فقط ،
قال الله تعالى : ﴿ إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ﴾ (2).
إذا استشعرت الأم هذه الآيات والأحاديث السابقة وربَّت أولاده على هذه الغايات العالية لا بد أن يكونوا - بإذن الله - عز وجل - - ذرية صالحة ، بجانب الدعاء الدائم لهم ، ولنا عبرة في القرآن الكريم وقدوة في إبراهيم - عليه السلام - حين سأل ربه فقال : ﴿ رب هب لي من الصالحين ﴾ (3)، وقول زكريا عليه السلام ﴿ رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ﴾ (4)، ونرى أثر التربية الصالحة في امتثال إسماعيل - عليه السلام - لطلب أبيه عندما قال له : ﴿ يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يآبت افعل ما تأمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ﴾ (5). ونرى حرص نوح - عليه السلام - حتى آخر لحظة وهو يقول لابنه : ﴿ يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين ﴾ (6).
(1) الجزء الأول من كتاب : تربية الأولاد في الإسلام ، د/عبد الله ناصح علوان.
(2) سورة فاطر:الآية 29.
(3) سورة الصافات:الآية 100.
(4) سورة آل عمران:الآية 38.
(5) سورة الصافات:الآية 102.
(6) سورة هود:الآية 42.