رابعًا: الصلة باليوم الآخر
1 - أن يكون اليوم الآخر هو الهم الأكبر لكلا الطرفين، والجنة هي الرجاء، والله هو الغاية، والرسول هو القدوة، والقرآن هو الدستور؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [فاطر: 5].
2 - النظر إلى الدنيا نظرة المسافر لا نظرة المقيم؛ كما يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «ما لي وللدنيا؛ ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف، فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار، ثم راح وتركها» (1) وقال في شأنها المولى عز وجل: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: 64].
3 - الرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل؛ كما قال الإمام علي كرم الله وجهه، ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «يقول ابن آدم مالي, مالي! وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟» (2).
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «ما ضرب
(1) رواه أحمد في مسنده (1/ 301)، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(2) رواه مسلم (2958).