فقد حُفَّت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات، وأراك تبحثين عن أسرع الطرق للوصول إلى الجنة؛ فهذا هو أقصر الطرق وأسرعها، ولكن عليك بالاستعانة بالله – عز وجل – واطرقي باب السماء دائمًا ليعينك الله على امتثال أمره واتباع سنة حبيبه - صلى الله عليه وسلم -، واحتسبي، وليكن لسان حالك: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ [طه: 84].
نعم حبيبتي؛ فوالله إن السعادة الحقيقية هي في رضوانه – جل وعلا – فاحرصي عليها، فالحياة قصيرة وشيء من الجهد فيها يورثك سعادة أبدية؛ حيث لا منغصات ولا مكدرات؛ هنا فقط تتحقق السعادة الحقيقية، وعليك أن تجعلي حياتك كلها لله بالنية الصالحة: عاداتك وعباداتك، راحتك وتعبك، فرحك وحزنك، حبك وبغضك، فمعًا يدي بيدك لنفوز بسعادة الدنيا وسعادة الآخرة: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ * قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [الأنعام: 162 – 164].
لا شك أن الحياة الزوجية شركة بين الزوجين؛ تحتاج هذه الشركة إلى بذل وعطاء من كلا الطرفين حتى تنجح وتزدهر وتتخطى العقبات التي تحول بينها وبين الوصول