وعنه – رضي الله عنه – أنه كان يَلْزَمُ ما بين الركن والباب ، وكان يقول : ما بين الركن والباب يدعى المُلْتَزَم ، لا يَلْزَم ما بينهما أحد يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه (1) .
وعن مجاهد أنه قال :كانوا يَلْتَزِمُون ما بين الركن والباب ويَدْعُون (2) .
وقال محمد بن عبد الرحمن العبدي : رأيت عكرمة بن خالد ، وأبا جعفر وعكرمة مولى ابن عباس ، يلتزمون ما بين الركن وباب الكعبة (3) .
وعن معمر أنه قال : رأيت أيوب يُلصق بالبيت صدره ويديه (4) .
وعنه عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يلصق بالبيت صدره ويده وبطنه (5) .
وأما التعلق بأستار الكعبة من غير تمسح أو طلب تبرّك فلا حرج فيه ، وكان التعلّق معروفاً ، وهو يدلّ على اللجوء والاستعاذة بالله .
وقد روى البخاري ومسلم عن أنس – رضي الله عنه – أنه قال : دخل رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم عام الفتح وعلى رأسه المغفر ، فلما نزعه جاء رجل فقال : إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة ! فقال : اقتلوه (6) .
وذلك أنه قتل رجلاً من الأنصار ثم ارتد ولحق بالمشركين (7)
وقال – عليه الصلاة والسلام – في أربعة نفر : اقتلوهم وأن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة (8)
مما يدلّ على أن التعلّق بأستار الكعبة له أصل ، وكان معروفاً ، ولم يُنكره النبي صلى الله عليه على آله وسلم .
(1) - رواه البيهقي في الكبرى ( 5/164 )
(2) - رواه ابن أبي شيبة ( 3/236 ) .
(3) - رواه ابن أبي شيبة ( 3/236 ) .
(4) - رواه عبد الرزاق ( 5/74 ) .
(5) - رواه عبد الرزاق ( 5/76 ) .
(6) - البخاري .كتاب الجهاد والسير. باب قتل الأسير وقتل الصبر (4/28) ، ومسلم .كتاب الحج (2/989)
(7) - يُنظر لذلك التمهيد لابن عبد البر (6/167) .
(8) - رواه النسائي (7/105) والضياء في المختارة (3/248) والحاكم (2/62) وابن أبي شيبة (7/404)