تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال العلماء لم يرد به الضرب لأنه لم يأمر بذلك أحدا وإنما أراد لا ترفع أدبك عنهم.

ولتنويع هذه الأساليب في العقوبة حكمة تتناسب مع اختلاف النفوس وتنوعها فنفس ينفع معها النصح ولا يجدي معها الزجر وأخرى يردعها الزجر ولا تقبل الهجر ونفس لا تنصاع للحق وترعوي عن الشر إلا بالتخويف والترهيب والضرب.. وهكذا الناس مشارب مختلفة.. وكل ميسر لما خلق له.

عقوبة الضرب بين المؤيدين و المعارضين

التربويون على اختلاف شديد في مسألة عقوبة الضرب فهم بين الإفراط والتفريط بين المانعين للضرب والمعارضين له وبين الآخذين به على الإطلاق. والمنهج التربوي الإسلامي وسط بين هؤلاء وهؤلاء فهو لا يقر ضرب الأولاد إلا في حدود ضيقة وبضوابط معلومة ويعطي المربي حق استخدام هذا الأسلوب عندما لا يغني غيره من الأساليب. قال علماء التربية في الإسلام: يجوز للمربي أن يضرب ضربا خفيفا إذ لم تنفع الوسائل الأخرى وذلك بعد سن العاشرة إذ لا ضرب للطفل قبل العاشرة قياسا على الحديث الصحيح الذي رواه البزار "علموا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبعا واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا وفرقوا بينهم في المضاجع ".

وللضرب في الإسلام ضوابط من ذلك:

1- استنفاذ الوسائل التربوية قبله من نصح وتوجيه وتعبيس وزجر وهجر وتوبيخ.

2- أن يكون الضرب مساويا للعقوبة.

3- أن لا يزيد المربي في ضربه عن عشر ضربات.

لما ورد في البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله ".

4- ويجب في السوط كما يقول العلماء:

أ- أن يكون معتدل الحجم فيكون بين القضيب والعصا.

ب- وأن يكون معتدل الرطوبة فلا يكون رطباً يشق الجلد لثقله ولا شديد اليبوسة فلا يؤلم لخفته.

ج- ولا يتعين لذلك نوع بل يجوز بسوط وبعود وخشبة ونعل وطرف ثوب بعد فتله حتى يشتد.

5- وقال العلماء في طريقة الضرب:

أ- أن يكون مفرقاً لا مجموعاً في محل واحد.

كيف نربي أبناءنا تربية صالحة · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نربي أبناءنا تربية صالحةص ٤٤