العقوبة في مفهوم التربية الإسلامية عقوبة هادفة وموجهه فليس المقصود منها الانتقام من المخطئ أو إلحاق الضرر به أو إقامة الحد عليه كما أنها ليست هي الوسيلة الوحيدة في تقويم اعوجاج الأبناء.. العقوبة وسيلة واحدة من وسائل التربية الإسلامية المتعددة وهي تستهدف خير الأبناء وصلاحهم وتكون مشفوعة بالرحمة والشفقة ومنضبطة بضوابط مشروعة لا تنفصل عنها وهي في حالة التطبيق تأخذ شكل التدرج والبدء بالعقوبة الأخف فالأشد. ومن هذه العقوبات:
1- النصح والإرشاد والتنبيه وقد مارس الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الأسلوب تجاه أحد الأبناء المخالفين فقد رأى الرسول صلى الله عليه وسلم غلاما تطيش يده في الطعام فقال له يعلمه طريقة الأكل: "يا غلام سم الله تعالى وكل بيمينك وكل مما يليك " متفق عليه.
2- الإعراض: جاء في صحيح الجامع "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اطلع على أحد من أهل بيته كذبة لم يزل معرضا عنه حتى يحدث توبة".
3- التعبيس: قد يفيد بعض النفوس فيردعها عن أخطائها.
4- الزجر: ومثاله زجر الرسول صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما بقوله:" كخ كخ أرم بها أما علمت أنا لا نأكل الصدقة" (رواه مسلم).
الكف عن العمل: فقد طلب الرسول المربي صلى الله عليه وسلم من الشخص الذي تجشأ في حضرته قائلا له: "كف عنا جشاءك " "صحيح الجامع ".
- الهجر: إذا احتاج إليه المربي كأن يترك الولد الصلاة أو تصدر منه بعض الكلمات المخلة بالآداب وأكثر الهجر ثلاثة أيام لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الوارد في صحيح الجامع "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث".
- التوبيخ وهو عبارة عن شدة في القول يفعله المربي لمن لا يقبل النصح.
تعليق العصا يستحب للمربي أباً كان أو مدرسا أن يعلق السوط على الجدار ليراه الأولاد فينزجروا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما ورد في صحيح الجامع "علقوا السوط حيث يراه أهل البيت فإنه أدب لهم ".