إلى الوراء، لأن التطور له حكمه القهار حتى على الصخور ـ كما قرر علماء الجيولوجيا ـ بل حتى على الطباع ـ كما قرر علماء الاجتماع ـ وما أروع آية التطور القرآنية التى لا تعترف بالبقاء إلا للأصلح : (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) . * * * الرد : ـ وهذا الكلام يضم فى طياته جملة من الأغلاط العلمية والتاريخية يكتشفها أهل العلم للنظرة الأولى .. ولولا أن الغزو الثقافى جعل له رواجا ، وسخر له أتباع ، ما عنينا بإثباته والرد عليه ! وما العمل إذا كانت مزالق الإنسانية الكبرى لا تجيء إلا من الأغلاط الصغيرة؟ أتظن عبادة البشر ، وتقديس الأوثان ، أمورا غامضة البطلان أو قائمة الشبهة ، حتى يتعلق بها الألوف ، ويدافعون عنها بالدماء ؟ كم من كلام مدخول وجد من ينشره ، ومن يريد حمل الناس عليه : ومع ذلك نسأم من إحقاق الحق ، وإبطال الباطل ؟! إن شريعة الله ليست مسودة ، تحتاج ـ على ضوء التجارب المستفادة ـ إلى نفر من الناس قل أو كثر يقوم على تنقيحها !! والإسلام كلمة الله الأخيرة إلى عباده أجمعين ، ولا مجال البتة لأى إنسان ، كى ينقح شيئا ما فى رسالته ، لا فى كتابه ، ولا فى سنته . والتنقيح شيء يغاير التجديد الذى جاء فى الحديث ن ولا وجه للشبه بين كلام الكاتب الإنجليزي " شو " وبين المروى عن صاحب الرسالة العظمى ؟ فإن المجوسية والبرهمية والبوذية وما إليها أفكار أو فلسفات أرضية ، قد يزعمها ص _162
أصحابها ديانات، ونحن لا ننازعهم فيما اصطلحوا عليه .
ولكننا نعرف أن هناك أديانا سماوية، لها كتب ذكرها القرآن العزيز ولها أنبياء سماهم .
وقد عرفنا من هذا القرآن- وهو أصدق كتاب الهى حفظته العصور- أن اليهود والنصارى أهانوا أنبياءهم، وحرفوا في كتبهم ، وتمردوا على وصاياهم.