تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقرار الحرمان الذى أصدره البابا فى يونيه سنة 1955 ضد الجنرال بيرون الرئيس السابق للأرجنتين تناولته معظم الصحف فى العالم بالسخرية المرة. والتهكم اللاذع .

أما قرارات الحرمان منذ مائة سنة تقريبا فكانت لا تقابل إلا بالتقديس والإجلال، ولا سيما من الكاثوليك والأرثوذكس، على الرغم من أن " قرارات الحرمان " ترجع أصلها إلى بعض التقاليد اليهودية القديمة.!

وما اكثر ما عاناه " تولستوى " من الناس عقب القرار الذى أصدرته الكنيسة الأرثوذكسية بحرمانه، لأنه لم يؤمن بألوهية المسيح..!

وما أكثر ما عاناه " أرنست رينان" أيضا عقب حرمان الكنيسة الكاثوليكية له، لأنه أخرج عن المسيح كتابا وصفه فيه بأنه إنسان عظيم .

" قرار الحرمان " الذى أصدرته " هيئة كبار العلماء" بالأزهر الشريف ضد الشيخ علي عبد الرازق فى قضية " الإسلام وأصول الحكم " فى 12 من أغسطس سنة 1925، قابله الجمهور فى ذلك الحين بالتبريك والتأمين .

حتى لقد سارع أحد الأثرياء من المسلمين بطبع هذا "القرار" على نفقته الخاصة ، وكتب على الغلاف العبارة الآتية : هذه هى هدية مجانية لوجه الله تعالى ، من أحد المسلمين لإخوانه فى جميع الأقطار !!

ولو أن مشيخة الأزهر اليوم جرؤت على إصدار مثل هذا القرار ضد أى مسلم ، فضلا عن أى عالم أزهرى ، لما قوبلت إلا بالاستياء والاستنكار من الجميع ، وما ذلك إلا لأن الزمان اليوم غير الزمان بالأمس ، ولن ترجع عقارب الساعة

ص _161

كيف نفهم الإسلام · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نفهم الإسلامص ١٤٠