تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: في الديمقراطية يعتبر أخذ رأي الشعب في أمور الحكم واجباً. فيجب على الحاكم أن يأخذ رأي الشعب أو رأي المجالس المنتخبة منه، ولا يحق له، أي الحاكم، أن يقوم بعمل إلا إذا فوَّضه الشعب بذلك، ولا يحق له أن يخالف رأي الشعب، فأخذ الرأي فرض في النظام الديمقراطي. بخلاف الإسلام فإن أخذ رأي الأمة وهو الشورى مندوب وليس بفرض. فيندب للخليفة أن يأخذ رأي الأمة وليس فرضاً عليه. وذلك أنه وإن كان الله قد مدح الشورى ولكنه جعلها في المباحات فحسب. فكونها إنما تكون في المباحات ولا تكون في غيرها قرينة على أنها ليست واجبة، لأن موضوعها مباح فلا تكون الاستشارة به واجبة، ومن هنا كان مندوباً للخليفة أن يأخذ رأي الأمة، لأن الله مدح الشورى، ولأنها لا تكون إلى في المباحات.

الخامس: في الديمقراطية تُلْزَم الحكومة برأي الأكثرية في كل شيء سواء كان في التشريع أم في غيره. إلاّ أنهم في بعض الأحيان يجعلون الإلزام بأكثرية النصف زائداً واحداً، وفي بعض الأحيان يشترطون أكثرية الثلثين. وعلى أي حال فإن رأي الأكثرية عندهم ملزم في كل شيء. بخلاف الإسلام فإن رأي الأكثرية لا يُرَجَّح في كل شيء ويُلزم به بل هناك تفصيل في ذلك. وتفصيله يجري على الوجه التالي:

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ٦١