تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أوجدوا إلى جانب المدارس والكليات حركة في البلاد تُوجِّه الناس إلى اللغة العربية، ليوجهوهم عن طريقها عن الإسلام إلى ما يسمونه العروبة وقد حمل لواءها النصارى، مع بعدهم عن إدراك اللغة العربية، لعدم تذوقهم بلاغة القرآن. فكان الموارنة ومعظمهم من العاملين في خدمة البعثات التبشيرية يتناقشون في إحياء الأدب القديم، والعودة باللغة الفصحى إلى صفاتها الأولى، وكان منهم ناصيف اليازجي، والأب لويس شيخو. وهكذا تَصدَّر النصارى لحمل القومية العربية، وحمل الناس على اعتناقها، وتصدروا لحمل اللغة العربية، وحمل الناس على حصر عنايتهم بها. وأخذت تصدر إلى جانب ذلك الكتب والمؤلفات عن الأفكار الغربية، واكتسحت البلاد موجة قوية نحو العرب والعروبة، ونحو العربية، وإعراض متزايد عن الإسلام، وعن أفكار الإسلام. وهكذا قام مركز بيروت بضرب العقائد الإسلامية وأفكار الإسلام، وبتحويل الناس إلى الغرب، وإلى أفكار الغرب. ووصل إلى نتائج في منتهى الفظاعة، كان لها أثر كبير في إزالة الإسلام من العلاقات والمعاملات وطرق العيش، وفي هدم الدولة الإسلامية.

محاولة إدخال الأحكام

الدستورية الغربية

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ٣٣