وقد أَسَّسوا في أواخر القرن السادي عشر الميلادي مركزاً كبيراً للتبشير في مالطة، وجعلوها قاعدة هجومهم التبشيري والثقافي على بلاد الإسلام. إذ منها كانت ترسل قوات التبشير. وبعد أن مكثوا فيها مدة واستقر بهم المقام شعروا بضرورة مد نشاطهم فانتقلوا إلى بلاد الشام سنة 1625 م وحاولوا إيجاد الحركات التبشيرية. غير أن نشاطهم كان محدوداً، ولم يتعدَّ تأسيس بعض المدارس الصغيرة، ونشر بعض الكتب الدينية. وعانوا مشقات كبيرة من اضطهاد، وإعراض، ومحاربة من الجميع: المسلمين والنصارى. إلا أنّهم ثبتوا حتى سنة 1773 م حيث أُلغِيت الجمعيات التبشيرية لليسوعيين وأُغلِقت مؤسساتهم ما عدا بعض الجمعيات التبشيرية الضعيفة كجمعية المبشرين العازاريين.
انتشار البعثات التبشيرية في بلاد الشام