تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا تم هدم الخلافة وتم تدميرها تدميراً تاماً وتدمير الإسلام كدستور دولة، وتشريع أمة، ونظام حياة، على أيدي الإنجليز باستخدامهم عميلهم وأجيرهم الخائن مصطفى كمال. ولذلك فإن المخلصين الواعين حين يقولون: إن الإنجليز رأس الكفر بين الدول الكافرة كلها يعنون ما تعنيه هذه الكلمة بكل معنى من معانيها، فهم رأس الكفر حقيقة، وهم أعدى أعداء الإسلام على الإطلاق، ويجب على المسلمين أن يرضعوا أولادهم مع اللبن بغض الإنجليز، والانتقام منهم. وقد تم للإنجليز القضاء على الخلافة وعلى الإسلام بواسطة مصطفى كمال رغم أنوف المسلمين في جميع أنحاء الأرض بوجه عام، ورغم أنف المسلمين في تركيا بالذات بوجه خاص. وبذلك غاض الحكم بما أنزل الله من جميع بقاع الأرض، وظل الحكم بغير ما أنزل الله، ظل حكم الكفر، ظل حكم الطاغوت وحده هو الذي يتحكم في الناس جميعاً، ويطبق في جميع العالم.

القضايا المصيرية وإجراء الحياة والموت

وهنا يتساءل المرء: أبهذه السهولة يطيح الكفار بالخلافة، ويمحون الإسلام من الوجود السياسي، والمسلمون مئات الملايين، ولا يذبون عن دينهم، ولا عن وجودهم السياسي؟!!

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ١٨٢