الحسية، كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ﴾ [الأنعام: 46]، والمعنوية كما في قوله تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: 146]، فهذا جهاد بالقول.
ويقول: أعجب الأشياء مجاهدة النفس؛ لأن أقوامًا أطلقوها فيما تحب، فأوقعتم فيما كرهوا، وأقوامًا بالغوا في خلافها حتى منعوها حقها وظلموها، إذن يجب التوسط. ويقول: تأملت العلم، فإذا هو يقوي القلب.
فمن كان قلبه شديد القسوة قاوم ذلك بذكر الموت، ومن كان قلبه شديد الرقة ينبغي له أن يتشاغل بما ينفعه.
وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمزح ولا يقول إلا حقًا، ويسابق عائشة رضي الله عنها، وهذا لكي يبين لنا أنه لا مانع من التلطف بالنفس والرفق بها في بعض الأحيان». انتهى (1).
س: أي الجهاد أعظم، جهاد النفس أم جهاد الأعداء؟
ج: هذا ما سنعرفه من خلال تقسيم مراتب الجهاد:
مراتب الجهاد:
الجهاد أربع مراتب: جهاد النفس، وجهاد الشيطان، وجهاد الكفار، وجهاد المنافقين.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جهاد النفس: «المجاهد من جاهد نفسه
(1) صيد الخاطر لابن الجوزي، (69، 136، 139)، (بتصرف وزيادة).