• كل نوع من الأعمال له فن خاص، يبرز فيه الناس بحسب هوايتهم ومواهبهم، وكلها أرزاق من الله أولاً وأخيراً، غير أن المحزن في الأمر أن الناس قد اعتادوا إتقان فنون دنياهم إتقاناً، يحتقرون لأجله من هم ليسوا بأهل _ من وجهة نظرهم _ للإدلاء بدلوهم في هذا المجال، أما دين الله، على الرغم من أنه أرقى العلوم وأجلها، فإنك تجد كل من ليس له وزن أو علم أو شرف، يدلي بدلوه فيه، وكأنه مشاع للجهلة والعامة والخاصة من الناس، وهذا ناتج عن هوان الدين في قلوب الخلق، وهو ما لا يليق بدين الله عز وجل، لذا على المخلصين لهذا الدين أن يعظموا دين الله في قلوب الخلق، بعدم التجرأ على القول بغير علم، وبالتمسك به على كل حال، وبإعطاء المثل العليا خلال طرح القضايا، فلا تطرح من منظور قديم بالي يرفضه دين الله قبل قلوب الناس، وذلك حتى لا نوسم بالتخلف، ومن هنا تتجلى المسؤولية الملقاة على عاتق علماء هذه الأمة، في مختلف المجالات، من حتمية مواكبة تطورات العصر، وطرح البدائل الشرعية للناس أولاً بأول، من منظور فقهي فطن، يبصر الناس بالطرق الشرعية البعيدة عن الحيل الغير شرعية، حتى نبرهن لهم على صلاحية هذا الدين لكل عصر ومصر، ومن هنا نربطهم بدين الله، ونعطي لهم المُثل حيةً، كيف يحيون بالدين وللدين؛ كي ما تسعد لهم وبهم الحياة.
• ليس كل مطروح من الأعمال مباحاً، لاسيما في هذا العصر الذي اختلطت فيه الأوراق اختلاطاً مركباً، عزَّ معه الحصول على الرزق الحلال الصافي، لذا ينبغي على العبد أن يحجم زمام نفسه عن المضي قدماً لدى كل سانحة لنيل فرصة تلوح له في الأفق من الرزق، إذ ينبغي عليه التحري لدينه أولاً، ومن ثم المضي قدماً أو عدمه، وذلك حتى يحظى برضوان الله تعالى، ولا يعرض نفسه للتهلكة .
• السعيد من استشعر الدفء في علاقته مع الله تعالى .