• لا إله إلا الله، كم أحصى الله علينا من الأعمال ما قد نسيناها أو غلفنا عنها حين مقارفتها، فرحماك ربي، فرط منا عقد محاسبة النفس على تفريطها، ولم يبق أمامنا إلا واسع رحمتك، فأدخل اللهم عظيم جرمنا في عظيم عفوك، فإنه لا سبيل لنجاتنا دون رحمتك.
• الإيمان نور يملأ القلب حسب إخلاص العبد، وصدق توجهه إلى الله تعالى، والشيطان يسعى دوماً لتفريغ هذا النور من القلب، وذاك التفريغ يكون حسب اقتراف العبد للمعاصي أو الغوص في الغفلات، فإذا كان الخوض في ذلك بطيئاً كان التفريغ كذلك بطيئاً، وإذا كان التردي سريعاً _ كسقوط مفاجئ في فاحشة أو غيره _ سارع الشيطان بإلقاء أثواب من القنوط من رحمة الله على قلب العبد، حتى يفقده توازنه، ولا يستطيع تدراك نفسه بالمسارعة إلى التوبة، لذا على العبد أن ينتبه لذلك دائماً، ولا يركن إلى الخير الذي يظنه في نفسه، فيتركها هملاً دون حساب أو مراقبة، فتنجذب النفس إلى الولوغ في مستنقعات المعاصي والغفلة شيئاً فشيئاً، ركوناً إلى ما يظنه في نفسه من الخير، وبذا يكون قد أهلك نفسه، ولم يحافظ على هذا النور الذي ملأ الله به قلبه .
• كونك معافى في أمر دينك من مخالطة أهل السوء، متعفف في أمر دنياك بما يكفي من الرزق، موفق برحمة الله إلى طاعته، فإنك قد ملكت بذلك العافية من عقر موطنها.
• جوهر الحقيقة أن تعلم أنك في فترة اختبار لزمنٍ محدود، وأنك تسير إلى مصيرٍ موعود، ثم تنتقل إلى مآل الخلود، فإما إلى جنة وإما إلى نار، فاستبصر طريقك قبل المسير، وإياك وفوات قطار العمر القصير.