تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• يجب أن تمتنع عن الخوض في كثير الأمور، وإن بدا ظاهرها حلالاً، إلا أن كثيراً من الخطوات التي سوف تتبعها، تنذر بهلاكك؛ وذلك لأن الواقع قد صيغ بأيدٍ لا تعرف الله ولا رسوله، ولأن سَلِمْتَ في الأولى، فلن تَسْلَم في الثانية، والفتن تحيط بك من كل جانب؛ فأحجم زمام الأماني والأهواء عن التمادي في السعي لتحقيق كل ما ترغب، حتى تسلم بدينك من فتن هذه الحياة .

• صياغة النفس وفق رضوان الله تعالى، تتطلب منك الخروج من حيز الأماني إلى واقع الطاعة العملي، حتى تروض النفس على المصابرة التي بها تزكيتها، أما أن تغرق في عالم الأمنيات بتحقيق الكثير من الطاعات دون الشروع العملي في أي منها، فاعلم أنما يريد الشيطان هلاكك بالأماني الفارغة، دون أن تنال منها شيئاً، ومن ثم تذهب إلى الله فقيراً من العمل الصالح، بعدما فاتتك فرصة هذه الحياة، فاحسم أمورك، واستجمع إرادتك قبل فوات الأوان، وكن ممن عناهم الله تعالى بقوله : "رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة…… الآية "

• تأملت يوماً في عواقب الالتصاق بالله، وعواقب البعد عنه، فوجدت أن العبد كلما كان ملتصقاً بجناب ربه، كلما امتلك من القوى العجيبة ، ما تعجز عقول البشر عن إدراكه، وكلما كان بعيداً عن ربه، كلما هان على الله وعلى الناس بحسب بعده، واستشعر بحق معنى التيه والفقدان .

• اختلال التوازن يتمثل في فقدان الصلة بالله، إذ أن العبد بخسارة هذه الصلة، يفقد كل شيء، والخير كله في قوة الصلة بالله، لا يمنعنك عن ذلك انفرادك بأسباب المعصية، وغيابك عن أعين الخلق، إذ كلما استحضرت نظر الله لك، قوي يقينك، وازداد إيمانك، واستشعرت حلاوة الطاعة، إلا لو انتابك الغرور في نفسك، فإنه كفيل بفساد دينك، وإضاعة مكانتك عند الله، فاحذر على نفسك ضياع الدين، حال انفرادك بمحارم الله، وحال محاولة الشيطان إيقاعك في العجب والخيلاء .

خواطر قلب · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خواطر قلبص ٣٦