= ومن الآثار السيئة : إشاعة الفاحشة وأسبابها : قال تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (النور:19) وباستقراء كثير من الجرائم المحرمة كالزنا واللواط وغيرها نجد أن الداعي الأول لها في هذا الزمان تلك المجلات الهابطة وذلك بإقرار كثير ممن واقع تلك الفواحش وقد قال تعالى : ( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً ) (الإسراء:32) قال ابن تيمية : " وأهل جمال الصورة يبتلون بالفاحشة كثيرا واسمها ضد الجمال فإن الله سماه فاحشة وسوءا وفسادا وخبيثا فقال تعالى ( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً ) (الإسراء:32) الاستقامة 1/357 وقد كثرت الأسئلة جدا ممن لم يواقع الفاحشة بأنه قد فعل العادة السرية بسبب مطالعته تلك المجلات والقنوات .
= ومن الآثار السلبية لمطالعة هذه المجلات والصحف والقنوات الفضائية الابتلاء بداء العشق ونشر الفاحشة فكم من مطربة أو ممثلة تغنى بها الشباب والشيوخ وأكثروا من ذكرها وتبادل صورها وتمنوا لقاءها , وداء العشق مرض مزمن مفسد لدين المرء وخُلقه وعقله وبدنه كما قيل :
يا ناظرا ما أقلعت لحظاته حتى تشحط بينهن قتيلا
وقال ابن القيم : يا راميا بسهام اللحظ مجتهدا أنت القتيل بما ترمي فلا تصب
وباعث الطرف يرتاد الشفاء له احبس رسولك لا يأتيك بالعطب
( الجواب الكافي /107)
قال تقي الدين ابن تيمية -رحمه الله تعالى - :" ومن عباد الصور مَن أمرضه العشق أو قتله أو جننه " ا.هـ الفتاوى 11/10 وقال : " فالمبتلى بالفاحشة والعشق إذا ذَكر ما به لغيره تحركت النفوس إلى جنس ذلك لأن النفوس مجبولة على حب الصور الجميلة فإذا تصورت جنس ذلك تحركت إلى المحبوب و لهذا نهى الله عن إشاعة الفاحشة " ا.هـ الفتاوى 14/211