و يكون للأشخاص في قوله تعالى: (ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض). ثم قارنت السورة بين الإله الحق وبين الأصفار والأوهام التي تعلق بها الأفاكون، قال تعالى: (قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون * فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون * كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون * قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون * قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون * وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون). هذه الأسئلة أخذت أمضى في أهدافها وحقائقها، قلت: لنعش في أرض الواقع، كم بشرا من أبناء آدم يسكنون الأرض؟. يقول آخر إحصاء: إنهم يبلغون أربعة آلاف مليون.. قلت: أربعة آلاف مليون فيها ثمانية آلاف مليون أذن، وثمانية آلاف مليون عين!!. العين جهاز معقد التركيب، كيف يلتقط الصور؟ كيف يقع على المشاهد ثم يوصل بطريقه ما هذه المشاهد إلى المخ فيكون طريقا من طرق الإدراك للعقل البشرى؟! السمع جهاز مركب فوق صدغ الإنسان يسمع الأصوات على موجات محددة ويوصلها أيضا إلى المخ فيكون طريقا من طرق الإدراك للعقل البشري !. هل الذى خلق السمع والبصر خلق هذه الأجهزة وتركها تعمل وحدها؟. ص _066
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٩٨٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٩٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي