ثم إن ابن تيمية يعلم الحديث الصحيح الذى يفيد بأن من واظب على الفرائض والتزمها نجا، ففى الحديث: " جاء رجل إلى رسول الله من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوى صوته ولا يفقة ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله " خمس صلوات فى اليوم والليلة " فقال هل علي غيرها؟ قال: " لا إلا أن تطوع ". قال رسول الله: " وصيام رمضان " قال: هل على غيره؟ قال: " لا إلا أن تطوع "، وذكر له رسول الله " الزكاة " قال: هل على غيرها؟ قال: " لا إلا أن تطوع " فأدبر الرجل وهو يقول : والله لا أزيد على هذا ولا أنقص. فقال رسول الله! " أفلح إن صدق " . ما أعرف فى حياتى العلمية إماما قال بالمقاتلة على النوافل، وأنا سأعود إلى قراءة كتاب " السياسة الشرعية " لكى أعرف بدقة تصحيح النقل الذى ذكر فإن الكاتب يغلب أن يكون كاذبا، ودليل كذبه أنه نسب إلى الشيخ الألبانى - وهو رجل أعرفه عف اليد واللسان وأعرفه يأكل حلالا وهو ممن خدموا السنة فعلا - أنه فسر الحديث : " جعل رزقى تحت ظل رمحي " بأن للمسلمين أن يغتصبوا أرزاقهم بالرماح وأن يحصلوا أقواتهم بالسيوف !! أيقول عالم من علماء المسلمين هذا الكلام؟. القضية كلها أن الكاتب يقول: إنه يحارب العنف. قلت - وأنا أحدث نفسى بمرارة - ويحك!! تحارب العنف بين الناس وما تنطق بكلمة تحارب بها العنف بين الحكومات، إن آلاف القتلى الآن سال دمها على أرض الشام، وقتل البعث النصيرى ألوف المسلمين، أليس هذا عنفا؟. هل العنف أن يقول مسلم: نريد أن نحكم بكتاب الله؟. إن الأمر يحتاج إلى أن يفهم المسلمون ثقافتهم على حقيقتها وأن يدركوا أن دينهم - فى هذا العمر - يناوش بطرق شتى. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم . ص _061
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٩٨٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٩٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي