من نبوءات القرآن الكريم خطبة الجمعة بمسجد النور بالعباسية الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شئ قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فإن هناك نبوءات في القرآن الكريم صدقتها الأيام، وهى نبوءات تخبر عن غيب لا يعلمه إلا الله، ثم جاء المستقبل فكشف عن صدق ما قيل. من ذلك أن المسلمين عندما عادوا أدراجهم منسحبين من مكة دون أن يؤدوا عمرة الحديبية كانت نفوسهم كسيرة وكانت الوساوس قد تسللت إلى أفكار بعضهم: كيف قيل لنا: إنكم ستدخلون مكة ثم نعود دون أن ندخلها؟!. ونزل قوله تعالى: (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا). هذه الآية نزلت في السنة السادسة ولم تمض سنتان حتى كان المسلمون الذين منعوا من دخول مكة ومن أداء مناسك العمرة قد عادوا وهم سبعة أضعاف ما كانوا، ويبدى المسلمون من مظاهر القوة والبأس ما يوقع الرعب والرهبة في أفئدة المشركين. ص _054
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٩٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٩٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي