الخطبة الثانية الحمد لله (…الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد). وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام النبيين وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: أيها الاخوة: وأنا أقرأ قصيدة الرثاء في ذهاب الأندلس كانت أبيات منها تحرك مشاعري وتجعلني أقارن بين عصر وعصر وعهد وعهد.. قلت: ما هذه السرطانات التي شاعت في الأمة الإسلامية الآن تريد تمزيق الوحدة، تريد تقطع الكيان المشترك، تريد جعل المسلمين مشغولين بالتوافه؟!. تذكرت قول الشاعر وهو يتحدث للأندلسيين ويقول لهم: تبكي الحنيفية البيضاء من أسف كما بكى لفراق الإلف هيمان على ديار من الإسلام خالية قد أقفرت ولها بالكفر عمران حيث المساجد قد صارت كنائس ما فيهن إلا نواقيس وصلبان حتى المحاريب تبكي وهي جامدة حتى المنابر ترثى وهي عيدان أعندكم نبأ عن أهل أندلس فقد سرى بحديث القوم ركبان كم يستغيث بنا المستضعفون وهم أسرى وقتلى فما يهتز إنسان ماذا التقاطع في الإسلام بينكم وأنتم يا عباد الله إخوان ألا نفوس أبيات لها همم أما على الخير أنصار وأعوان ص _051
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٩٧٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٩٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي