الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان " . ثم جاء حديث آخر وسع الدائرة وبين أن تعاليم الإسلام أكثر وهو: " الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، وحج البيت سهم، والصيام سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهى عن المنكر سهم، والجهاد فى سبيل الله سهم، وقد خاب من لا سهم له " . إذن الرأى الأول أن هذا الحديث قيل فى صدر الإسلام، وأن تعاليم الإسلام ظلت تتنزل خلال ربع قرن تقريبا، فكان هذا الحديث تصويرا لأول ما بدئ تعليمه، ثم جاءت بعد ذلك أشياء كثيرة لابد منها ولا يتم الإسلام إلا بها ولا تعتبر أركانه مستكملة إلا إذا أداها الإنسان جميعا. هذا رأى تبناه أو فضله وأشار إليه العلامة " المنذرى " المحدث المشهور. هناك رأى آخر يقول: ليس من الضرورى أن تقول: هذا الحديث قيل أول الإسلام ثم جاءت بعد ذلك متممات له، إنما المقصود بـ " من قال لا إله إلا الله دخل الجنة " من قالها مؤمنا بها، موفيا بحقوقها، وقافا عند حدودها، نازلا على ما يرتبط بها من آثار فى النفس والمجتمع.. والآثار المرتبطة بالإيمان كثيرة، وقد بين النبى عليه الصلاة والسلام هذه الآثار فى أحاديث شتى، بين أن الإيمان لابد أن يكون مجموعة من الأخلاق الأساسية من صدق ووفاء وأمانة وضبط للمواعيد وشرف فى الخصومة.. ص _224
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٩٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٩٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي