تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة النساء تحدثت عن الأسرة لأنه يجب أن يُبنى المجتمع ـ أولا ـ على البيت، وفى البيت يُربى الأولاد على العفة والشرف والصدق. يقول عبد الرحمن بن عامر رضى الله تعالى عنه: " دعتنى أمى يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد فى بيتنا فقالت: ها تعال أعطيك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وما أردت أن تعطيه "؟ قالت: أعطيه تمرا، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمَا إنك لو لم تعطِه شيئا كُتبت عليك كذبة " . بعد تنظيم البيت فى سورة النساء كشفت السورة سوءات المنافقين وبيّنت مواقفهم لأن النفاق سرطان للأمم ولأن الدولة تقوم على مبدأ لا يعكر صفوها ولا يعرقل سيرها إلا الذين يريدون المداهنة فى هذا المبدأ، وقد عُلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون صريحا فى عرض الإسلام ومحاكمة أتباعه إليه ومحاكمة الآخرين إليه فقال الله له: " ودوا لو تدهن فيدهنون " . المداهنة أو الإدهان لا يمكن قبوله فى الإسلام، ولذلك فإننا نرى سورة النساء حاربت النفاق بقوة والذى كشف المنافقين الحكم بما أنزل الله وقتال أعداء الله وهذان أيضا هما اللذان كشفا ضعفاء المؤمنين. أما صلة السورة بأهل الكتاب من يهود ونصارى فلنا فيها موقف آخر إن شاء الله. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. ص _175

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٧٤