وأمسى الملك لله والحمد لله لا شريك له لا إله إلا هو وإليه المصير " . وله فى ذلك أذكار كتبت فى كتب مطولة، ولا يعرف - كما قلت - نظير لهذا الذكر الموصول. لكن يحتاج فهم الذكر إلى تأمل فى كتاب الله وفى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لماذا؟. لأن الأمم المتدينة عندما ترق صلتها بدينها تأخذ الدين مظهرا لا مخبرا أو لفظا لا معنى أو صورة لا حقيقة، ولذلك لم يكن هناك بد من العودة بالمسلمين إلى حقيقة الذكر حتى يعرفوا ما يطلب منهم شرعا. فمن الذكر - الذى هو ركن فى الدين - أن يحب الإنسان ربه أكثر مما يحب ماله عندما يطالب بإخراج الركن الشرعى وهو الزكاة. معنى ذكر الله هنا: أولا: ذكر أمره، ثانيا: ذكر وعده، فقد وعد بأن ما تخرجه من مال سيرتد إليك حتما لأنه قال: " وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين " . وحلف النبى صلى الله عليه وسلم فقال: " ما نقص مال عبد من صدقة.. " معنى هذا الذكر أنك يوم ترفض إخراج الركن فأنت أولا: لا تعترف بحق الله، وأنت ثانيا: تكذب وعده.. ولذلك قال جل شأنه: " يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون * وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين * ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون " . ص _125
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي