تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله " الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد " وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فأريد أن أوجه النظر إلى شىء يتصل بحياة العرب والمسلمين فى عصرنا الحاضر، عندما اتجه الاستعمار العالمى إلى إقامة دولة لإسرائيل على أنقاض فلسطين كان يريد أن يبلغ هدفه عن طريقين: أولا: إرسال اليهود من نحو تسعين دولة إلى المقر الجديد الذى اختاره لهم. ثانيا: إشاعة الفوضى العقائدية والأخلاقية فى الكيان القريب، وفى الكيان الإسلامى العام، حتى لا يستطع هذا الكيان العربى بعد تمزيق عقائده وأخلاقه أن يقاوم السرطان الذى غرس داخله.. صار الأمران معا، عندما أوجد بنى إسرائيل على أنقاض فلسطين كان فى الوقت نفسه يُوجِد داخل أمتنا أشخاصا وهيئات وحكومات، وظيفتها أن تحطم عقائد الإيمان ومعاقد الفضيلة وتجعل الأمة لا إيمان لها ولا صلة لها بالله وبذلك تعجز عن مقاومة اليهود الذين جاءوا متعصبين لدينهم متمسكين بتوراتهم، لاحظت أن الصراع بين الإيمان والكفر أخذ طريقا ص _091

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٧٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٧٩٥