تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد " وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله، إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: أيها الإخوة: أضرب لكم مثلا لتعرفوا أن قلة الفقه تضع الإسلام فى مآزق حرجة، جاءنى ذات يوم رجل من الناس يشكو خطيبا فى أحد المساجد ـ كنت يومئذ مسئولا عن المساجد ـ قال: الإمام يتهم الرسول بالنفاق قلت له: أعوذ بالله، يا رجل ما يفكر فى هذا أحد، ولا يخطر ببال امرئ من الناس. قال: ذكر لنا أن عائشة رضى الله عنها قالت: " استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ائذنوا له بئس أخو العشيرة أو ابن العشرة، فلما دخل ألان له الكلام، قلت : يا رسول الله قلت الذى قلت ثم ألنت له الكلام، فقال: أى عائشة، إن شر الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه " قلت له: الحديث صحيح. قال: أليس هذا نفاقا؟ قلت له: أنت جهول لا تحسن الفهم، هذا أدب اسمه مداراة السفهاء، وهو أدب عالمى، وكان معى المرحوم كامل كيلانى فقال: فى شعر ص _063

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٧٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٧٦٩