تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصنوعة من المعادن النفيسة!! وبفضل ما تبقى من منحة الملك "هنرى الثانى " تقرر إطلاق سراح سبعة آلاف من الفقراء!! يقول المؤلف الإنكليزى: من المناظر التى تدعو إلى الأسى والحزن ما حدث من التفات " العادل " ـ وهو لقب شقيق صلاح الدين ـ التفت إلى أخيه صلاح الدين يطلب منه إطلاق سراح ألف أسير على سبيل المكافأة عن خدماته له، فوهبهم له صلاح الدين، فأطلق "العادل" على الفور سراح ألف أسير مسيحى!! وإذا اجتهد البطريرك هرقل لأن يلتمس هذه الوسيلة الرخيصة لفعل الخير لم يسعه إلا أن يطلب أيضا هو الآخر من صلاح الدين أن يهب له بعض الأرقاء ليعتقهم فأعطاه صلاح الدين سبعمائة أسير!! كما جعل صلاح الدين لـ " بليان " خمسمائة أسير!! ثم أعلن صلاح الدين أنه سوف يطلق سراح كل شيخ وكل امرأة عجوز، ولما أقبل نساء الفرنج اللائى افتدين أنفسهن وقد امتلأت عيونهن بالدموع فسألن صلاح الدين أين يكون مصيرهن بعد أن لقى أزواجهن أو آباؤهن مصرعهم أو وقعوا فى الأسر؟ أجاب بأن وعد بإطلاق سراح كل من فى الأسر من أزواجهن، وبذل للأرامل واليتامى من خزانته العطايا كل بحسب حالته!! والواقع أن رحمته كانت على نقيض أفعال الغزاة المسيحيين فى الحملة الصليبية الأولى!! هذا ما كتبه المؤلف الإنكليزي، وفى الجزء الثالث من كتابه ـ الذى نشرته دار الثقافة ببيروت ـ يقول عن أفعال الغزاة المسيحيين: اضطر الغزاة إلى أن يفكروا فى ترك البلاد، لكن صار الأسرى المسلمون مصدر حيرة لهم، فماذا يصنعون؟ أعلن قائدهم فى برود شديد يوم 30 أغسطس سنة 1191م أن صلاح الدين قد نقض عهده، وأمر بالإجهاز على ألفين وسبعمائة أسير من المسلمين كانوا على قيد الحياة، فاشتد حماس عساكره للقيام بهذه المجزرة ‍‍ ص _058

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٧٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٧٦٤