حركة الارتداد بين الماضى والحاضر خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص 8/12/1972 م الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شىء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: ففى بدء الدعوة إلى الإسلام كان الذين يدخلون فى هذا الدين يعتنقونه مخلصين، وتنشرح صدورهم به، فيتحملون من أجله الأذى والتعب، ولذلك لم يكن فى مكة نفاق. عندما بدأت الدعوة إلى الإسلام كان الناس أحد رجلين: إما رجل آمن بالله فهو يتحمل فى سبيل إيمانه غربة الروح وتعب الذين تنكروا له وضاقوا به، أو رجل كافر يحارب الإسلام فى صراحة ويضع العوائق فى طريقه علانية، ومن هنا يقول التاريخ: لم يكن فى مكة نفاق. كان الناس إما مؤمن صريح أو كافر صريح، فلما انتقل الإسلام من مكة إلى المدينة دخل فى مرحلة أخرى، ربما وجد ذوو الأطماع الذين يطلبون المال أو الوجاهة أو المظاهر، ربما وجدوا أنفسهم مسوقين إلى أن يلتحقوا بهذا الركب المتحرك، وربما زينت لهم مآربهم أن مغانم الدنيا فى اللحاق به. ص _041
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٧٤٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٧٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي